محمد بن عبد الرحمن الإيجي
10
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لأنه لا يشغله حساب أحد عن حساب آخر ، ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ ) : القيامة الآزفة القريبة ( إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ ) : من الخوف زالت عن مقارها فلا هي تعود ولا تخرج فيموتوا أو يستريحوا ( كَاظِمِينَ ) : ممتلئين كربا ، أو ساكتين والكظوم السكوت وتعريف القلوب والحناجر عوض أي : قلوبهم لدى حناجرهم ، ف " كاظمين " حال من المضاف إليه في حناجرهم ، والعامل ما في الظرف من معنى الفعل أو من الضمير في " لدى " الراجع إلى القلوب ( مَا لِلظَّالِمِينَ ) : الكافرين ( مِنْ حَمِيمٍ ) : محب مشفق ( وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) : فيشفع ويكون للشفاعة فائدة ، ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ) أي : خيانتها كلحظة المرأة الحسناء إذا غفل الناس وغمزها ، أو الخائنة صفة للنظرة ( وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) أي ما تخفيه ، وجملة يعلم خائنة الأعين مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى : " وأنذرهم " ( وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ) لا يظلم مثقال ذرة ( وَالَّذِينَ